عجلون ـ الدستور ـ علي القضاة - اظهرت دراسة اولية لواقع التنمية في عجلون ضعف التوجه الحكومي نحو الاستثمار السياحي في المحافظة اضافة الى ان طبيعة المنطقة الزراعية والسياحية تحد من اقامة المشروعات الصناعية حسب قانون البيئة.
وبينت الدراسة التي قام بها فريق عمل وحدة التنمية في محافظة عجلون بالاشتراك مع مؤسسة الرؤيا للاستشارات ان البلديات عاجزة بهكليتها الحالية عن تحقيق تنمية فاعلة بمناطقها وان هناك كوادر بشرية فيها غير مستغلة.
واشارت الى ان معظم سكان محافظة عجلون يعملون في الوظائف الإدارية خاصة في القطاع الحكومي وبنسبة 72.28% من السكان و5% في القطاع الزراعي و1.28% في القطاع السياحي و ضعف رؤوس الاموال المستثمرة بقطاعي الزراعة والسياحة علماً ان المحافظة تمتاز بانها زراعية وسياحية كما لم تحظ عجلون التي تعاني من نسبة فقر مرتفعة ونسب بطالة عاليه بالرعاية المرجوه حتى بالجوانب التي تتميز بها المحافظة مثل قطاعي السياحة والزراعة.
ارتفاع نسبة البطالة
واظهرت الدراسة ان متوسط معدلات البطالة في العقد الماضي في محافظة عجلون بلغ 16.5% و يعود السبب في ارتفاع نسبة البطالة في المحافظة إلى عدم تنوع النشاط الاقتصادي في حين وصلت نسبة الفقر إلى 13.3% عام 2008 بينما لم تبين الإحصاءات وجود أي فقير (تحت خط فقر الغذاء) في المحافظة.
واشارت الدراسة إلى ان نسبة كبيرة من أبناء محافظة عجلون يعتمدون على الإنتاج والاستهلاك الذاتي (الاكتفاء الذاتي), اضافة إلى أن أغلب ابناء عجلون ملاك اراض مما يشجعهم على الإنتاج الزراعي والحيواني, كما ان وجود التكافل الاجتماعي في المحافظة ساهم في تقليل تلك النسبة كما لم تحظ المحافظة ببرامج توجيه وإرشاد زراعي على مستوى عال يزيد من القيمة المضافة للمنتج الزراعي.
وتعاني المحافظة من صعوبة الحصول على المعلومات والبيانات من مصادرها وعدم دقتها الأمر الذي يدفع بالمستثمرين بالتراجع عن الاستثمار في المحافظة.
وبينت الدراسة ان مخصصات الإنفاق الرأسمالي لعام 2012 لمحافظة عجلون بلغت 24.4 مليون دينار, وبزيادة 11.9 مليون دينار عن مخصصات .2011 ويلاحظ ايضاً ان مخصصات 2013 التأشيرية بلغت 26 مليون دينار وبزيادة 1.6 عن مخصصات العام الحالي ويعد ارتفاع الإنفاق الحكومي على المشروعات الرأسمالية اساسياً من أجل تنمية المحافظة اقتصاديا والمساهمة في تخفيض معدلات البطالة من خلال خلق فرص عمل جديدة.
مشروع السياحة الثالث
اظهرت الدراسة توزيع مخصصات المشاريع الرأسمالية لعام 2012 وهيمنة مشروع إنشاء مستشفى جرش وعجلون من قبل الخدمات الطبية على مخصصات المشروعات الرأسمالية بنسبة 37%, يليها في المرتبة الثانية مشروع إنشاء سد كفرنجة من قبل وزارة المياه والري بنسبة 16.4%.
كما اظهرت ان موازنة الحكومة لعام 2012 خلت من الاشاره إلى مشروع تحسين وسط عجلون (مشروع السياحة الثالث) والمقدر تكاليفه حوالي 23 مليون دينار حيث تمت إحالة العطاء وبوشر العمل بالمشروع اعتبارا من 5/2/ 2012 .
واشارت الى ان مستويات الانفاق الحكومي الرأسمالي بالمحافظة ما زالت من دون المستوى خاصة في مجال البنى التحتية خاصة مع تناهي إنفاق المجالس المحلية (البلديات) مع ما تعانيه البلديات من مديونية عالية, وارتفاع معدلات الإنفاق الجاري التي تزيد على 55% من إجمالي موازناتها والباقي يذهب سدادا للمديونية التي يزيد إجماليها للبلديات الخمس عن 12 مليون دينار.
الاعفاءات الضريبية
واكدت الدراسة ان المحافظة لم تحظ بأية إعفاءات ضريبية تسهم برفع وتيرة الاستثمار فيها وتسهم بالحد من مشاكل البطالة والفقر حيث ان قوانين وأنظمة تشجيع الاستثمار السارية المفعول قصرت حق الاستفادة من هذه الإعفاءات على المشروعات التي تقام ضمن حدود المناطق الصناعية والمناطق الحرة والمناطق التنموية وهذا ما افتقرت إليه محافظة عجلون.
واظهرت عدم التوجه الى الزراعات ذات القيمة المضافة العالية مثل زراعة الورود وعدم استغلال الأودية لإقامة مسطحات مائية واستغلالها في إقامة مشروعات ذات قيمة مضافة عالية, مثل اقامة السدود وانشاء منتجعات حول هذه السدود. وبينت ان شبكة الطرق تغطي معظم المدن والقرى والتجمعات السكانية في محافظة عجلون ويكاد لا يخلو أي تجمع سكاني من وجود طريق تربطه مع التجمعات السكانية الأخرى لكن شبكة الطرق تعاني من بعض المشاكل مثل الاكتظاظ داخل مدينة عجلون لوجود شارع رئيسي واحد ضيق اضافة الى ان اغلب الطرق ضمن المناطق الحرجية غير مفتوحة بسبب قانون الزراعة.