مراقب الشركات لـ"الغد: الزيادة في 2025 مؤشر على الثقة بالاقتصاد وبيئة الأعمال
الغد-طارق الدعجة
بينما ارتفع عدد الشركات المسجلة خلال العام الماضي بنسبة %19 مقارنة مع العام 2024، أرجع مراقب عام الشركات د. وائل العرموطي هذه الزيادة إلى جملة من الأسباب، في مقدمتها سهولة الأعمال، وأتمتة الخدمات، واستثمار الفرص المتاحة في قطاعات واسعة في السوق المحلية.
وبحسب إحصائيات صادرة عن دائرة مراقبة الشركات، بلغ عدد الشركات المسجلة خلال العام الماضي 7604 شركات، مقابل 6408 شركات خلال الفترة نفسها من العام 2024، مسجلة زيادة بواقع 1196 شركة.
وأشار العرموطي إلى أن أسباب الزيادة، في تصريحات خاصة لـ"الغد"، كانت بعوامل أخرى، ساهمت أيضا في هذا الارتفاع، تمثلت في القرارات التحفيزية التي اتخذتها الحكومة خلال العام الماضي، المتعلقة بتحفيز القطاعات الاقتصادية، ومنها ما يتعلق بسوق عمان المالي، والقطاعين الصناعي والسياحي، إضافة إلى المنح المالية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الناشئة.
وقال "إن أعداد الشركات المسجلة تجاوزت مستهدفات الدائرة للعام الماضي بمقدار 1504 شركات، التي كانت تستهدف تسجيل 6100 شركة مع نهاية العام الماضي، ما يؤشر إلى الثقة بالاقتصاد الوطني وبيئة الأعمال في المملكة.
واعتبر العرموطي ارتفاع أعداد الشركات المسجلة، مؤشرا إيجابيا يعكس أثر القرارات الحكومية المنبثقة عن رؤية التحديث الاقتصادي، التي كان لها دور محوري في دعم وتحفيز بيئة الأعمال والاستثمار.
وأشار العرموطي، إلى أن الشركات المسجلة شملت قطاعات اقتصادية عدة، منها النقل، تكنولوجيا المعلومات، السياحة، الزراعة والتجارة، مشيرا إلى أن الشركات ذات المسؤولية المحدودة كانت الأكثر تسجيلا، إذ شكلت 74 % من إجمالي الشركات المسجلة.
وبحسب إحصائيات الدائرة، بلغ إجمالي رؤوس الأموال للشركات المسجلة خلال العام الماضي 435 مليون دينار، مقابل 190 مليون دينار للفترة نفسها من العام 2024، بزيادة نسبتها 129 %.
وتوقع العرموطي أن تواصل الشركات الجديدة المسجلة في المملكة، نموها خلال الفترة المقبلة، في ظل حالة الاستقرار الجيوسياسي في المنطقة، وإطلاق المشاريع الكبرى التي ستتضمن توفير فرص استثمارية وتأسيس العديد من الشركات، إضافة إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة، الذي يجعلها بوابة ومركزا لانطلاق مشاريع إعادة الإعمار في المنطقة، إلى جانب إطلاق البرنامج التنفيذي للمرحلة الثانية من رؤية التحديث الاقتصادي (2026-2029).
وحول خطط الدائرة للفترة المقبلة، بين العرموطي أن العمل سينصب على تفعيل التوقيع الإلكتروني لما له من أهمية في تسهيل بيئة الأعمال والاستثمار في المملكة، إضافة إلى مواصلة تطبيق الممارسات الفضلى في الرقابة على الشركات، وفق المعايير الدولية.
ولفت، إلى أن الدائرة بصدد إطلاق دليل خاص بهذه الشركات بعد انتهاء المشاورات مع القطاع الخاص، خصوصا بعد إنجاز مشروع لحوكمة الشركات العائلية، مؤكدا الحرص على تمكين الشركات العائلية من التحول إلى مؤسسات أكثر شفافية وانفتاحا، وتسهيل عملية انتقالها بين الأجيال ضمن أطر قانونية تضمن العدالة والاستمرارية.
ويذكر أن دائرة مراقبة الشركات، تضطلع بمسؤوليات متعددة تشمل تسجيل الشركات بجميع أنواعها، متابعة الجوانب القانونية والمالية المرتبطة بها، إلى جانب تنفيذ التعديلات المتعلقة بنقل الملكية، ورفع أو خفض رؤوس الأموال، وتحديث العقود والأنظمة، إضافة إلى مهام التصفية والشطب، وحضور اجتماعات الهيئات العامة، وكذلك الإشراف على قضايا الإعسار ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.