الغد-طارق الدعجة وعبد الرحمن الخوالدة
تشهد القطاعات التجارية والخدمية حركةً نشطة مع اقتراب حلول عيد الأضحى، مدفوعة بزيادة إقبال المواطنين على شراء مستلزمات العيد والمواد الغذائية والملابس فيما لا يزال الإقبال على شراء الأضاحي متواضعا مقارنة بالمواسم السابقة، وفق عاملين في السوق.
وأكدوا أن الأسواق المحلية تشهد وفرة كبيرة في البضائع، وتنوعا في الأصناف التي تلبي مختلف الفئات العمرية ومستويات الدخل، مؤكدين استقرار أسعار الألبسة ومستلزماتها رغم ارتفاع كلف الشحن.
ويضم قطاع الألبسة والأحذية بعموم الأردن أكثر من 11 ألف تاجر، ويشغل قرابة 60 ألف عامل غالبيتهم أردنيون فيما تستورد المملكة الألبسة من عدة دول، منها الصين التي تتصدر قائمة الدول الموردة، تليها تركيا ثم مصر، بالإضافة إلى أوروبا وأميركا.
وبينوا أن متوسط سعر الكيلو القائم للأضحية البلدية ارتفع بنسبة وصلت إلى 15 % ليصل 6 دنانير في حين زاد متوسط سعر الكيلو القائم للأضحية المستوردة بنسبة 30 % ليصل إلى 6.25 دينار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
على سبيل المثال، فإن سعر رأس الأضحية البلدية التي تزن 50 كيلوغراما وصل لنحو 300 دينار، في حين وصل سعر الأضحية ذات المنشأ الروماني لنفس الوزن إلى 315 دينارا.
وبرر تجار ومتخصصون الزيادة إلى جملة من الأسباب في مقدمتها ارتفاع كلف الشحن والتأمين والأعلاف، بفعل الظروف الجيوسياسية في المنطقة وما فرضته من أعباء اقتصادية على مختلف القطاعات.
من جانبه قال ممثل قطاع الخدمات والنائب الأول لرئيس غرفة تجارة الأردن جمال الرفاعي إن العديد من القطاعات التجارية الخدمية تنشط عادة مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك.
وأشار الرفاعي إلى أن أهم القطاعات التي تنشط قبيل حلول العيد، محال الألبسة وبيع الحلويات مراكز غسيل السيارات ومحال كي الملابس وصالونات الحلاقة وتأجير المركبات فيما تزداد الحركة خلال العيد على مراكز بيع الأضاحي ومدن التسلية والترفيه والمطاعم والفنادق المنتجعات السياحية والشاليهات.
صرف الرواتب ينشط أسواق الألبسة
وأكد عضو غرفة تجارة عمان والمستثمر في قطاع الألبسة والأحذية، أسعد القواسمي، أن الحركة الشرائية داخل أسواق الألبسة تسجل تحسنا خصوصا بعد صرف رواتب الضمان الاجتماعي وبعض رواتب المؤسسات التقاعدية.
وأضاف القواسمي أن التوقعات تشير إلى زيادة الحركة التجارية خلال الفترة المقبلة مع صرف رواتب القطاعين العام والخاص، إلا أن النشاط حتى الآن ما يزال أقل من المستويات التي تم تسجيلها بالمواسم السابقة.
وأوضح أن التحضيرات للموسم وعيد الأضحى مكتملة، والبضائع متوفرة بكميات تلبي مختلف الأذواق والطبقات الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الأسواق تشهد عروضا وتنزيلات مبكرة هذا العام نتيجة ضعف القوة الشرائية منذ بداية الصيف.
وبين أن أسعار الألبسة ما تزال مستقرة رغم ارتفاع كلف الشحن والتأمينات الجديدة، مؤكدا أن التجار تحملوا جزءا كبيرا من هذه الأعباء بسبب تراجع الطلب وعدم قدرة السوق على استيعاب أي ارتفاعات سعرية جديدة.
وأشار القواسمي إلى أن أولويات الإنفاق لدى الأسر الأردنية باتت تتجه نحو تسديد القروض وتكاليف التعليم والغذاء والدواء، ما أثر بشكل مباشر على حجم الإنفاق المخصص للألبسة.
وأكد أن قطاع الألبسة والأحذية يضم أكثر من 12 ألف محل في مختلف أنحاء المملكة، ويوفر ما يقارب 60 ألف فرصة عمل بشكل مباشر وغير مباشر، تصل نسبة الأردنيين فيها إلى نحو %95.
وفيما يتعلق بالمستوردات، أوضح القواسمي أن قيمة مستوردات المملكة من الألبسة والأحذية لموسم الصيف وعيد الأضحى الحالي بلغت نحو 110 ملايين دينار، بارتفاع بنسبة 15 % مقارنة بالموسم السابق، نتيجة تزامن موسم الصيف مع موسم الأضحى.
تراجع بيع الأضاحي خلال الموسم الحالي
وقال رئيس جمعية مربي المواشي زعل الكواليت إن السوق المحلي بدأت تتلمس نشاط بيع الأضاحي، إلا أن حجم الحجوزات ما زال أقل من مستوياته المعتادة خلال مواسم عيد الأضحى السابقة.
وتوقع الكواليت أن يشهد الطلب على الأضاحي تحسنا مع اقتراب العيد، لافتا إلى أن التقديرات تشير إلى تراجع بيع الأضاحي خلال الموسم الحالي قياسا مع المواسم السابقة نتيجة ارتفاع ملحوظ بالأسعار.
وأشار الكواليت إلى وجود ارتفاعات ملحوظة على أسعار الأضاحي نتيجة الظروف الجيوسياسية في المنطقة وما تركته من تبعات اقتصادية وارتفاع كلف الإنتاج والشحن التي طالت القطاعات كافة حيث كان لها انعكاس على سوق المواشي.
وحول مستويات أسعار الأضاحي لهذا العام، بين الكواليت أن متوسط سعر كيلو الخراف البلدية قائما يتراوح ما بين 5.5 و6 دنانير وذلك وفقا لحجمها وعمرها، بعد أن كانت تتراوح بين 5 و5.5 دينار العام الماضي.
أما بالنسبة للخراف الرومانية فيتراوح متوسط سعر الكيلو قائما بين 6 و6.25 دينار بعد أن كان يبلغ سعر الكيلو قائما 4.75 دينار في حين يبلغ سعر كيلو الخراف السورية نحو 5.5 دنانير، أما بالنسبة لسعر كيلو العجل يبلغ 4.25 دينار، وسعر بيع الإبل كاملا 1500-2000 دينار.
وكان مساعد أمين عام الوزارة للثروة الحيوانية المهندس مصباح الطراونة قال في تصريحات صحفية إن عدد الأضاحي المحلية المتوفرة يبلغ نحو نصف مليون رأس، وهي مستويات مماثلة للعام الماضي، فيما يتراوح سعر الأضحية البلدية بين 5 و5.5 دينار للكيلوغرام القائم.
وأضاف الطراونة أن المملكة استوردت 250 ألف رأس من الأغنام من 21 منشأ معتمدا، بينها رومانيا وأوكرانيا، إلى جانب 22 ألف رأس من العجول من البرازيل وكولومبيا ورومانيا وأستراليا، بهدف تعزيز المعروض في الأسواق وتلبية الطلب المتوقع خلال فترة العيد.
وتشير تقديرات الوزارة إلى أن عدد الأضاحي التي ستذبح خلال أيام العيد قد يتراوح بين 100 ألف و120 ألف رأس، وقد يصل إلى 150 ألفا كحد أقصى.
حلويات العيد.. إقبال جيد وسط استقرار الأسعار
بدوره قال نقيب أصحاب المطاعم والحلويات عمر عواد، إن محال القطاع في السوق المحلي تشهد نشاطا ملحوظا في الطلب على حلويات العيد، وبصورة أفضل نسبيا من الموسم الماضي، لافتا إلى أن النشاط المبكر في السوق يعود إلى طول مدة إجازة العيد.
وأكد عواد أن أسعار حلويات العيد في السوق المحلي مستقرة عند مستوياتها في العام الماضي رغم الارتفاعات التي طرأت على بعض المواد الأولية التي تدخل في إنتاج تلك الحلويات، لافتا أن عدم رفع الأسعار من التجار رغم ذلك، يأتي في ظل محاولتهم إلى استقطاب النشاط إلى القطاع الذي شهد حالة من الركود خلال الأشهر الماضية.
وبشكل عام توقع عواد أن يشهد القطاع خلال أشهر الصيف تحسنا في نشاطه مع عودة المغتربين وموسم المناسبات الاجتماعية (تخرج الجامعات، والتوجيهي، وحفلات الزفاف).
من جهتها، أكدت وزارة الصناعة والتجارة والتموين وجود رقابة مشددة على الأسواق؛ مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك في محافظات المملكة كافة.
وبينت الوزارة ردا على استفسارات “الغد”، أن عمليات الرقابة تمتد خلال عطلة العيد وتشمل جميع القطاعات بما فيها تكثيف الرقابة على محال الألبسة والأحذية؛ للتأكد من مدى الالتزام بالأسعار المحددة رسمياً، ومدى الالتزام بتعليمات التنزيلات والعروض قبل وخلال فترة عطلة العيد بالإضافة إلى محال وبيع الأضاحي والتأكد من إعلان الأسعار للمستهلكين والالتزام بالأوزان وعدم التلاعب بها.
/كما تشمل تكثيف الرقابة على محلات بيع الحلويات والهدايا والأثاث والأدوات الكهربائية إلى جانب متابعة محطات المحروقات ومراكز توزيع الغاز المسال المنزلي للتأكد من الالتزام بالتعرفة الرسمية المعتمدة.