أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Sep-2017

جعلوني مجرما! *عصام قضماني

 الراي-بطريقة بدائية وغير موثقة، تضع شركات الإستعلام الإئتماني -قطاع خاص- الغالبية العظمى من المواطنين

في قوائم البنوك السوداء بإعتبارهم مدانين لمجرد مثولهم أمام المحاكم حتى في قضايا غير مالية مثل
الطلاق!.
هذه التحريات التي تقوم بها هذه الشركات التي وقعت عقودا مع البنوك في غياب مؤسسة رسمية تتولى
هذه المهمة، تشبه تحريات المحققين الخاصين الذين نراهم في أفلام السينما الأميركية، فهي لا تستند الى
مسوغات رسمية وتفتقر الى الدقة والى متابعة مصير هذه القضايا. فبمجرد إلتقاط قضية من محكمة أو
صحيفة أو بلاغ يتم دس إسم المشتكى عليه والخصوم فيها في قرص مدمج يباع للبنوك لتبدأ معاناة المواطن في تطهير إسمه لدى
المحاكم فهو المعني بأن يثبت العكس لأن هذه الشركات لا تهتم بمتابعة هذه القضايا التي قد تكون أقفلت.
حدث هذا مع كاتب هذا المقال وحدث مع كثير من القراء ومع كثير من المواطنين ممن إكتشفوا أنهم مدانون في قضايا منسية الا من
هذا القرص المدمج الذي تبرعت به شركات هبطت من المجهول ولا تحمل صفة رسمية أقامها ومكنها من البنوك وزراء سابقون
ومحامون عرفوا من أين تؤكل الكتف وبسرعة إلتقطوا حاجة البنوك الى معلومات إئتمانية فتبرعوا بتأسيس شركات تقرر حسن سلوك
عملاء البنوك وكل ما تفعله هو جمع قصاصات صحف تتضمن قرارات المحاكم بالحجز والدعاوى وحتى قضايا الطلاق والنفقة في حالة
الحجز، ووظفت معقبين مهمتهم إقامة علاقة بينية مع مراسلين في المحاكم للحصول على معلومات وبيعها للبنوك بإعتبارها رسمية
يمكن إعتمادها في تعاملاتها.
البنك المركزي تنبه الى هذه الثغرات وأسس شركة «كريف» الاردن كأول شركة تحصل على رخصة مبدئية للمعلومات الائتمانية ستبني
قاعدة معلومات موثقة وصحيحة تساعد البنوك في تقييم مخاطر الإقراض وتستند الى القوانين سارية المفعول مثل قانون المعلومات
الائتمانية رقم (15 (لسنة 2010 ونظام شركات المعلومات الائتمانية رقم (36 (لسنة 2010.
الشركة الجديدة ستحتاج الى وقت لبناء قاعدة معلومات صحيحة، وقد وجدت دعما من البنك المركزي والبنوك وشركات الاتصالات
والتأمين ومؤسسات التمويل الدولية شريطة أن تعمل بأسلوب يضمن حقوق مقدمي الائتمان وطالبيه والمنافسة العادلة ويحمي
النشاطات الاقتصادية بشكل عام.
هذه الشركات ليست رسمية وإلا لإعتمدها البنك المركزي الذي يحث على السرية المصرفية ويعمل على أسس صحيحة لا تقتحم
خصوصيات الناس، بينما أن هذه الشركات المرخصة تجاريا بإعتبارها مكاتب محاماة تفعل ذلك بلا أية صفة وبما يخالف القوانين وحقوق
الحماية وهي تتبرع بأن تكون دليل البنوك في منح القروض وفتح الحسابات دون توكيل من أحد.
شركات الإستعلام الإئتماني التي راجت في الأردن تقتحم خصوصيات عملاء البنوك المحتملين دون مسوغ قانوني لتزويد وتبادل
معلومات عن عملاء البنوك وباقي الجهات المقدمة لائتمان المقترضين من حيث الملاءة المالية والقدرة على السداد، والمشكلة أن بعض
البنوك إعتمدت أقراصها كقاعدة لسياساتها الإئتمانية، ولم تأخذ بعين الإعتبار تقادم بعض هذه القضايا ومصدرها الصحف أو إنتهائها
أو الفصل بها، تصدر عن مكاتب توظف فتيات لا يتجاوز عددهن أصابع اليد الواحدة لتصدر وثائق حسن سلوك إعتمادا على قصاصات
الصحف ومعلومات المحاكم.