أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    20-Apr-2017

مستقبل حوالات العاملين*سامر الرجوب

الدستور-لا شك ان حوالات العاملين تعد من أهم مصادر التدفقات النقدية التي تدخل الاقتصاد الاردني وتساهم لاحقا في نموه ودعم استقرار الدينار فهي اشبه ما توصف ببترول الاردن من الثروة البشرية.
ولا يخفى على احد ان اكثر من 78% من الحوالات الاجمالية  التي تدخل النظام المالي  المحلي تأتي من تحويلات العاملين الذين يعملون في دول الخليج فهي تعد المصدر الرئيس للتدفقات النقدية الداخلة الى دورة النقد المحلي.
وحجم الحوالات النقدية يرتبط ارتباطاً وثيقاً  بالوضع الاقتصادي السائد في دول الخليج والذي تراجع في السنوات التي تلت تراجع اسعار البترول والغاز العالمية بعد العام 2009 وأدت الى انخفاض  الناتج المحلي وتراجع معدلات نموه في جميع دول الخليج بلا استثناء حتى ان هذا الانخفاض  تجاوز في بعضها الـ 20% من ناتجها الاجمالي .
لقد كان لتراجع اسعار البترول الاثر الاكبر في تحول التوجهات الاقتصادية لعدد من دول الخليج من اقتصادات تعتمد على البترول والغاز كمصدر شبه وحيد للدخل الى  اقتصاد حر قادر على خلق مصادر جديدة للنمو والدخل وتعتمد بالاساس على التحول الى الاقتصاد الرأسمالي وتشجيع القطاع الخاص لخلق فرص العمل وزيادة الدخول وتقليل الانفاق الحكومي .
هذا التحول وقبل ان يكتمل سيمر في مرحلة انتقالية تتطلب اجراء عدد من  الاصلاحات النقدية وإعادة الهيكلة الاقتصادية واتخاذ بعض الاجراءات الادارية للوصول الى التحول التام ، كما وسيرافقه سعي تلك الدول الى تخفيض معدلات البطالة لمواطنيها وتوطين كثير من الوظائف المحلية بدل المستوردة منها.
وكأي تحول هيكلي اقتصادي-مالي-اداري سيرافقه في البداية  وخلال الفترة الانتقالية  تراجع في معدلات نمو الاقتصاد الخليجي وخصوصاً الخمس سنوات القادمة ( على الاقل)  وستستمر على هذا الحال حتى يكتمل هذا التحول ويسترجع المحرك الاقتصادي عزمه وينطلق مندفعا من جديد مستوعباً جميع هذه المستجدات.
هذا التراجع سيلقي بظلاله على اعداد المغتربين العاملين وسيؤدي الى تراجع حجم الحوالات في الاعوام 2017  وحتى 2022  اي الفترة اللازمة لتنطلق اقتصاديات دول الخليجي من جديد .
اذا لا بد من ان نكون مستعدين  لاستقبال الاعداد المتزايدة من المغتربين العائدين وما سيرافقه من انخفاض في حجم الحوالات الاجمالي  الامر الذي يمكن ان يشكل تحدياً جديدًا للاقتصاد الاردني والاستقرار النقدي  ويزيد الحاجة الى ايجاد آليات لتسريع النمو ليستطيع الاقتصاد أن يستوعب اعداد العمالة الجديدة القادمة من الخليج وتراجع الحوالات.