أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    20-Mar-2017

سلسلة التوريد الآسيوية تتأهب لجيل تالٍ من الهواتف الذكيّة

فايننشال تايمز -

الأضواء الخضراء تومض عبر سلسلة التوريد في آسيا في الوقت الذي تستعد فيه المصانع والمستثمرون، لما هو متوقع أن يكون اثنان من الهواتف الجديدة التي ستُغيّر قواعد اللعب من شركات أبل وسامسونج إلكترونيكس.
شركات صناعة كل شيء من الزجاج إلى الصوتيات إلى أدوات الالتقاط - ملاقط صناعية قادرة على وضع أصغر الأجزاء على لوحات الكمبيوتر - تنضم إلى هذه الفورة.
يقول ستيفين بيلايو، المحلل في بنك إتش إس بي سي، مُشيراً إلى انخفاض مبيعات جهاز الآيفون واسترداد أجهزة جالاكسي نوت 7 المتفجرة من شركة سامسونج: "العام الماضي، كانت هناك ثغرة كبيرة لتستغلها شركات التصنيع في الصين. غير أن شركتي سامسونج وأبل ستكونان هائلتين هذا العام".
هذا من المتوقع أن يأتي مع ثمن هائل - جهاز الآيفون في الذكرى السنوية العاشرة لإطلاقه، يُمكن أن تصل تكلفته إلى ألف دولار - ولُميّز تحوّل أبل إلى لوحات الصمام الثنائي العضوية الباعثة للضوء OLED، المُصممة لتحسين اللون والدقة والسماح للشاشة بالانحناء على جانب الهاتف.
تلميحات من تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، أدت أيضاً إلى بعض التوقعات لمكونات الواقع المُعزّز. الطريق ممهدة "لمجموعة ميزات الواقع المُعزّز التي نعتقد أنها ستكون ميزة فارقة لجهاز آيفون في الذكرى السنوية العاشرة"، كما كتب محللو بنك جولدمان ساكس في تقرير الشهر الماضي.
مع ذلك، في حين أن التوقعات العالية أثارت ارتفاعات في سعر السهم وابتهاجا بين مهووسي الأجهزة، إلا أن هناك أيضاً مخاوف متزايدة بشأن القيود في سلسلة التوريد، في الوقت الذي تتكثف فيه للعمل قبل إطلاق الهواتف الجديدة في أيلول (سبتمبر) المقبل.
البقعة الأشد هي شاشات OLED، التي من المرجح أن تُدخلها شركة أبل على الأقل إلى نموذج واحد من نماذج جهاز الآيفون الجديدة المتوقعة - والموجودة من قبل في نحو ثُلث جميع الهواتف الذكية المُباعة العام الماضي، وذلك وفقاً للشركة الاستشارية، آي إتش إس ماركت.
إنها الشاشة المُستخدمة في معظم الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية من شركة سامسونج، بفضل مزايا من ضمنها الوضوح الفائق؛ وكفاءة أفضل في البطارية؛ واستجابة أسرع للفيديو، والألعاب والواقع الافتراضي؛ وسمك ووزن أقل، مما يسمح بمساحة أكبر للبطارية داخل الجهاز.
اعتماد شركة سامسونج المُبكر كان بمساعدة العرض الجاهز: شركة سامسونج ديسبلاي التابعة لها تفاخرت بحصة سوقية تبلغ 96 في المائة في شاشات OLED الصغيرة ومتوسطة الحجم في الربع الثالث من عام 2016، وذلك وفقاً لشركة آي إتش إس ماركت.
بالنسبة لشركة أبل، فإن النزاعات حول براءات الاختراع مع شركة سامسونج زادت من عزمها على تنويع قاعدة مورديها بعيداً عن مجموعة كوريا الجنوبية، ويقول محلل من وكالة آي إتش إس ماركيت واين لام: "إن سلسلة التوريد كانت تستجيب".
حتى شركة اليابان ديسبلاي، التي مثّلت لفترة طويلة تكنولوجيا شاشات الكريستال السائلة، اضطرت لتغيير أسلوبها. في الأسابيع الأخيرة من عام 2016 استطاعت شركة صناعة الشاشات تأمين حقن مبلغ 640 مليون دولار من صندوق مدعوم من الحكومة للتحوّل إلى شاشات OLED.
قال ميتسورو هوما، الرئيس التنفيذي، في ذلك الوقت: "استجابة لاحتياجات العملاء، سوف نُسرّع تطوير شاشات OLED". هناك شركة أخرى منافسة هي شركة صناعة الشاشات الصينية بي أو إي تكنولوجي، التي توسّع القدرة بقوة جنباً إلى جنب مع أقرانها المحلية تيانما، فيجينوكس وترولي، وذلك وفقاً لريكس وو، المحلل من وكالة جيفيريز. مع ذلك، يقول محللون إن الشركات الصينية من غير المرجح أن تستولي على حصة كبيرة بسرعة. يُشير وو بقوله: "شاشات OLED تتطلب خبرة أكبر بكثير وتملك منحنى تعلّم أطول".
كما تتطلب أيضاً استثمارات ضخمة. شركة بي أو إي تكنولوجي تضع 145 مليون دولار في مشروع واحد لشاشات OLED ويُذكر أنها تُنفق المزيد من المليارات على مصانع جديدة، لكنها لن تكون قادرة على رفع المستوى قبل نهاية العام. إضافة إلى ذلك، كما يُضيف بيلايو: "شركة سامسونج احتكرت السوق للمعدات والأدوات من أجل شاشات OLED".
هذا يُمكن أن يؤدي إلى تفاقم الاختناقات في سلسلة التوريد التي تتعرض للضغط منذ الآن. يُضيف بيلايو: "لأن هواتف الجيل التالي تتغير كثيراً هناك مخاطر بنقص المكونات أو انخفاض العائد". يرُد محللون آخرون أن قيمة الندرة سوف تزيد فقط من جاذبية جهاز آيفون الأحدث.
بالنسبة لأكبر مورّدي شركة أبل، الأجهزة الجديد توفّر فرصة لاستغلال فرض أسعار أعلى. شركة هون هاي بريسيجن إنداستري في تايون، المعرفة باسم فوكسكون، تملك مكونات بقيمة تزيد على 100 دولار في جهاز الآيفون، أو 45 في المائة من إجمالي فاتورة تكاليف المواد، وذلك وفقاً لشركة نومورا.
متوسط سعر البيع المخلوط للأجزاء يُمكن أن يرتفع بنسبة تزيد على 20 في المائة بالمعدل السنوي في النصف الثاني، كما تتوقع محللة نومورا آن لي، بفضل دور فوكسكون المُهيمن في هواتف شاشات OLED المتطورة. بالتالي
على الرغم من أن حصتها السوقية لكل وحدة سوف تنخفض من 67 في المائة العام الماضي إلى 64 في المائة في عام 2017، إلا أن السيدة لي تُقدّر أن إيرادات جهاز الآيفون للشركة التايوانية، يُمكن أن تنمو بنسبة 17 في المائة هذا العام.
الابتكارات الأخرى التي تجري للهواتف الذكية الأكثر مبيعاً تشمل بصمات الأصابع تحت الزجاج - جعل زر العودة إلى الشاشة الرئيسة زائدا على الحاجة - والاستخدام الأكبر للذكاء الاصطناعي، إلى حد كبير في التعرّف على الصوت. ليس كل هذا من مسؤولية المورّدين. شركة هواوي، ثالث شركة لصناعة الهواتف الذكية الأكثر مبيعاً، تعمل على تحقيق المزيد من إنتاج المكونات في الداخل في الوقت الذي تُكافح فيه لمواكبة التعرّف على الصوت.
الشركة الصينية لديها فريق في شنتشن يهدف إلى تطوير نسخة اللغة الصينية الخاصة بها من نظام سيري من شركة أبل؛ هاتفها مايت 9، الذي أُطلق في برلين في أيلول (سبتمبر) الماضي، يتميّز بنظام أليكسا من شركة أمازون.
في النهاية الأكثر أساسية من الطيف، الأسهم في شركة آيه إس إم باسيفك القائمة في هونج كونج ارتفعت بنحو 30 في المائة منذ بداية العام. من المتوقع أن تُغيّر أبل لوحة الدارات الكهربائية في أجهزتها، ما يزيد الطلب على أدوات التركيب من شركة آيه إس إم لوضع كل مكوّن من المكونات الألف أو أكثر في مكانها.
انتقال شركة هواوي إلى البرمجيات يُظهر واحدة من الفجوات بين شركة أبل وشركات صناعة الهواتف الآسيوية، التي كثير منها، مثل سامسونج، كانت من المعتمدين في وقت أبكر بكثير للإضافات مثل الكاميرات المزدوجة وشاشات OLED.
يُشير أفريل وو، المحلل القائم في تايبه في شركة درام إكسجينج: "الرجال من غير شركة أبل دائماً ما يكونون أسرع في مجال الأجهزة. لكن أبل دائماً ما تقوم بعمل أفضل في جانب البرمجيات".