أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    12-Jul-2018

أوقفوا النهب المقونن* زيان زوانة
عمان اكسشينج -
التزمت الحكومة في بيانها الوزاري "بتوسيع شبكة الأمان الإجتماعي"، ولا أدري كيف ستمول هذا الإلتزام، بينما قوانين المظلّة حولتها إلى ثقب اسود يستنزف الإقتصاد الأردني وموازنته العامة.
منظومة الأمان الإجتماعي الرسمية ، تقاعد مدني وصناديق معونة وتشغيل تمثل بندا ضاغطا على موازنة الدولة الأردنية ، ومجال شكوى دائمة للحكومات من ضعف هيكل الموازنة العامة وقلة ما في يدها لأي إصلاح مالي ، ومبررا لها أيضا تحاول تسويقه على المواطنين ، بأن ما تحصّله الحكومة من ضرائب تعيده للمواطنين رواتب وظيفية وتقاعدية ، إضافة لخدمة الدين العام اقساطا وفوائد ، وفقا لتصريح وزير المالية في آخر مؤتمر صحفي له مع وزيرة الطاقة . والغريب العجيب ، أن الحكومات ترفض معالجة هذا الوضع الشاذ وتتركه ينمو كخلية سرطانية تدفع بالموازنة العامة إلى مزيد من الإقتراض ، ما يعني استمرار المشكلة وتعمقها سنة بعد أخرى.  
إذ أنه ووفقا لتقرير " الغد " في 11/7/2018 فقد ارتفعت فاتورة التقاعد المدني خلال الشهور الخمسة الأولى من العام 2018 بنسبة 6% مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2017 ، التي كانت قد ارتفعت بنسبة 5% لنفس الفترة من العام 2016 . كذلك ، ووفقا لدراسة أعدها مدير مديرية الإعلام في مؤسسة الضمان الإجتماعي  أن هناك (200 ) متقاعد أردني على قيد الحياة يتلقون من المؤسسة رواتب شهرية تتراوح بين 7000- 14000 دينار ، وفقا لقانون المؤسسة القديم ، بينما 70% من العاملين الأردنيين الخاضعين للضمان الإجتماعي تقلّ رواتبهم الشهرية عن (500) دينار . وليس سرا ، أن نسبة المتقاعدين المبكرين تمثلّ 48% من إجمالي متقاعدي الضمان الإجتماعي ، وليس سرا أنهم يتقاضون شهريا 58% من إجمالي فاتورة التقاعد الشهرية ، وليس سرا أن المؤسسة ستبدأ اعتبارا من العام 2023 بصرف رواتب تقاعدية لمتقاعدي الجيش والمؤسسات الأمنية الأردنية ، وليس سرا أيضا أن صندوق استثمار أموال الضمان تحوّل بموجب قانونه إلى مؤسسة عامة مستقلة ، توظف 100 موظف محظي ، بينما الحاجة الفعلية لا تتجاوز عشرة ، وليس سرا أن عوائد استثمار الصندوق لأموال الضمان شديدة التواضع .
مظلّة الأمان الإجتماعي الكلية ، تقاعد مدني وضمان اجتماعي وصناديق أخرى ، لن تتمكن من الإنفاق على وزراء عاملين ووزراء سابقين ، ونوابا عاملين ونوابا سابقين ، وخليط " المعلولين" منهم ، وعلى التوظيف الجائر في صندوق الإستثمار وفي القطاع العام ، فالخزينة العامة الأردنية لن تجد الإيرادات الكافية لتقوم بهذا الحمل المالي الذي تتركه الحكومات أمام ناظريها ، آملة بتحصيل مزيد من الضرائب من الإقتصاد الأردني المنهك ، فعاليات ومواطنين لتعادل إيراداتها المحلية نفقاتها الجارية.