أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    05-Aug-2017

الحكومة العراقية تضع ميزانية تكميلية لمجابهة تراجع النفط وما تبقى من تنظيم «الدولة»

الأناضول: كشف انخفاض أسعار النفط والحرب ضد تنظيم تنظيم «الدولة» عن هشاشة الاقتصاد العراقي كدولة ريعية تعتمد على إيرادات بيع النفط الخام، لتغطية نفقاتها التي تعاظمت في السنوات القليلة الماضية، مما وضع الحكومة في مأزق.
وقال مسؤولون وخبراء، في مقابلات منفصلة، ان هبوط أسعار النفط الخام في الاسواق العالمية منذ منتصف 2014، تزامن مع اجتياح تنظيم «الدولة» لثلث مساحة العراق، وهو ما أدخل البلاد في دوامة حرب مستمرة حتى الآن، وأثقل كاهل الميزانية العامة، ودفع الحكومة إلى السحب من الاحتياطي النقدي، والاقتراض الداخلي والخارجي. 
وتحاول الحكومة إعادة ترتيب أوراق الموازنة العامة عبر تعديل بنودها بموازنة تكميلية لتغطية النفقات التي تتعاظم، بفعل الحاجة الماسة إلى إعادة إعمار مشاريع خدمية رئيسية في الموصل ومناطق محيطة بها، فضلا عن إغاثة ما يصل إلى مليون نازح. 
وأقرت الحكومة الموازنة التكميلية في 22 يونيو/حزيران الماضي، ثم أرسلتها إلى البرلمان الذي ما يزال يناقش بنودها. 
خسائر فادحة
وقال مهدي العلاق، الأمين العام لمجلس الوزراء، ان حجم الخسائر التي تعرضت لها المناطق المحررة في مدينة الموصل من سيطرة تنظيم «الدولة»، بلغت 50 مليار دولار (62.5 تريليون دينار عراقي). 
وتحاول الحكومة العراقية إجراء تقييم دقيق لحجم الاضرار التي لحقت بالمناطق المحررة في منطقة الموصل. وأضاف العلاق، الذي يشغل ايضا رئيس اللجنة العليا لإعادة بناء المناطق المتضررة من العمليات العسكرية والارهاب في الحكومة العراقية، ان «حجم الدمار في بعض مناطق الموصل القديمة كبير جدا»، في حين أن «مناطق أخرى لحقها دمار قليل ومن الممكن اعمارها وتأهيلها بسهولة».
وبين أن ما يعيق عملية إعادة اعمار هذه المناطق، هو تراجع اسعار النفط في السوق العالمية، واعتماد الحكومة العراقية على الاحتياطي النقدي الاجنبي، في سد العجز الحاصل في موازنة البلاد.
وفى ديسمبر/كانون أول الماضي، اقر مجلس النواب العراقي ميزانية البلاد بقيمة بلغت أكثر من 100 تريليون دينار (79 مليار دولار) بعجز إجمالي بلغ 21 مليار دولار (26.25 تريليون دينار). 
حذر محمود داغر، مدير عام العمليات المالية في البنك المركزي العراقي، من «وجود خطر كبير يهدد الاحتياطي النقدي الاجنبي»، وقال أن «الخطر يتمثل باستمرار سحب الحكومة كميات من مبلغ الاحتياطي لدى البنك المركزي، وعدم تفعيل المشاريع التي تعود بواردات مالية كالمنافذ الحدودية».
ولم يذكر حجم الاموال التي سحبتها الحكومة من الاحتياطي المالي خلال الفترة الحالية، لكنه قال إن «الحل لهذا الخطر يتمثل بإصلاح واقع المنافذ الحدودية، وضبط نافذة بيع الدولار».
وكان الاحتياطي النقدي للعراق تجاوز 80 مليار دولار (100 ترليون دينار عراقي) قبل انخفاض اسعار النفط واندلاع الحرب مع تنظيم «الدولة»، إلا أنه انخفض إلى 45 مليار دولار (56 تريليون و250 مليون دينار) بداية العام الحالي.  وقال محمد الحلبوسي، رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي، أن «مجلس النواب يناقش الموازنة التكميلية لموازنة العام الحالي، لان الحكومة الاتحادية غيرت فيها سعر برميل النفط من 43 دولار إلى 44.4 دولار». 
وتابع «هناك زيادة في الموازنة من 100 تريليون دينار (80 مليار دولار) إلى 107 تريليون دينار عراقي (87 مليار دولار)، إضافة إلى زيادة في الإيرادات من 79 تريليون إلى 83 تريليون دينار».
ولفت إلى «حاجة الحكومة لمزيد من الأموال لإعادة اعمار المشاريع الاساسية في لمناطق المحررة»، مبيناً ان «تعديل الموازنة هو أحد شروط صندوق النقد الدولي الذي يدعم الاقتصادي العراقي».
وسيقدم صندوق النقد الدولي، إلى جانب دول وجهات مانحة اخرى، مبلغا يصل نحو 18.1 مليار دولار أمريكي (24 مليار دينار) إلى العراق، لمساعدته في مواجهة الصدمة المزدوجة المترتبة على هجمات تنظيم (داعش) والهبوط الحاد لأسعار النفط العالمية».