أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Aug-2017

الانتعاش الاقتصادي يرفعاليورو

 الحياة-طلال سلامة 
 
يرصد المحللون السويسريون قوة غير طبيعية لليورو هذه السنة، الذي ارتفع بنسبة 12 في المئة مقابل الدولار منذ مطلع العام وحتى الآن. وتنعكس قوة اليورو إيجاباً على الشركات الأميركية المصدّرة، وسلباً على تلك الأوروبية. ويبرز هذا التأثير في مؤشر «داكس 30» في بورصة فرانكفورت الألمانية، حيث تواجه أسهم الشركات الأوروبية المتخصصة بالتصدير، أوضاعاً سيئة جداً.
 
ويُفاجأ السويسريون بقوة اليورو حالياً، حتى عندما يعطي الأخير الفرنك السويسري مكانة تنافسية مرموقة حول العالم. وبالتالي يخول الشركات السويسرية المصدّرة تعزيز عائداتها بسرعة. في المقام الأول، عزا خبراء سويسرا قوة العملة الموحدة إلى الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو، وبدأت الشركات الأوروبية تقوية عائداتها. وأبرز مثال على ذلك ما يسجله مؤشر «ستوكس 600» الذي يضم أيضاً شركات من دول أخرى، مثل بريطانيا تتعامل بعملات غير اليورو. إذ نجحت تلك الشركات المنضوية إلى هذا المؤشر، في تعزيز عائداتها بنسبة 25 في المئة في الربع المالي الأول من هذه السنة. في حين توقع المحللون السويسريون والأوروبيون، أن تزيد هذه العائدات بنسبة تتراوح بين 9 و11 في المئة في الربع المالي الثاني.
 
وستصل عائدات الشركات الأوروبية في نهاية السنة، ووفقاً للتوقعات السويسرية والأوروبية، إلى 490 بليون يورو صعوداً من 400 بليون نهاية عام 2016. وتمثل الزيادة المحققة في عام واحد والتي بلغت 90 بليون يورو، دليلاً لافتاً على الانتعاش الاقتصادي في القارة الأوروبية. ولتعقب هذا الانتعاش، تكفي متابعة أوضاع مؤشر «آيفو» الألماني يوماً بعد آخر.
 
وبالنسبة إلى عائدات الشركات السويسرية، لا يُستبعد أن تسجل نحو 66 بليون فرنك حتى نهاية هذه السنة. وهو أمر يعتبره المحللون الاقتصاديون حيوياً للقطاعات المالية السويسرية. وإلى قوة اليورو الراهنة، يعزو خبراء سويسرا ضعف الدولار الأميركي إلى تحركات الرئيس دونالد ترامب نفسه. إذ بات واضحاً أن الدولار يواجه أسوأ أوضاع لم يشهدها منذ العام 2007. إذ خسر مؤشر الدولار الذي يقيس مسار العملة الأميركية مقارنة بالعملات الأخرى الصعبة ومن ضمنها اليورو منذ مطلع العام، نحو 13 في المئة من قيمته. وهو هبوط يعيدنا بالذاكرة إلى أوضاع هذا المؤشر الحرجة في أيار (مايو) عام 2016. وترتبط أوضاع هذا المؤشر بإصلاحات ترامب، التي تبقى حبراً على ورق والتي كانت أساسية في تقوية قيمة الدولار دولياً.