أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    22-Nov-2016

أمريكا .. الهاتف الذكي يتصدر حركة التسوق في موسم الأعياد
فايننشال تايمز - 
للمرة الأولى، من المرجح أن تشهد الولايات المتحدة في موسم الأعياد الحالي تفوق حركة المرور المتجهة إلى مواقع التجزئة الإلكترونية والتطبيقات عبر الهاتف الخلوي، على حركة المرور عبر أجهزة سطح المكتب. وسيكون يوم "الجمعة الأسود" هذا الأسبوع مؤشرا على طلب المستهلكين.
 
حصة بنسبة 53 في المائة على الجوال، بحسب تقدير شركة أدوبي ديجيتال إنسايتس، من شأنها تسليط الضوء على أهمية التحوّل في استراتيجية القطاع. وتقول تمارا جافني، المحللة الرئيسية في "أدوبي"، التي تقيس 80 في المائة من جميع المعاملات عبر الإنترنت من أكبر 100 شركة تجزئة في الولايات المتحدة "التفاعلات على الهاتف الخلوي ستكون هي السبب في نجاح أو فشل إيرادات متاجر التجزئة على الإنترنت في موسم الأعياد هذا".
 
مع ذلك، التحوّل إلى الهاتف الخلوي لا يُثبت أنه بسيط بالنسبة إلى الشركات أو المستهلكين. ملء النماذج، وإضافة البضائع إلى سلة التسوق "الإلكترونية" والتحقق من التفاصيل يُمكن أن يكون تجربة مُحبِطة على الهواتف الذكية. نتيجة لذلك، كثير من حركة المرور على الهاتف الخلوي لا يتم تحويلها إلى إيرادات. 34 في المائة فقط من المبيعات خلال موسم التسوق للأعياد – عند قياسه باعتباره آخر شهرين من العام - من المتوقع أن تجري على مثل هذه الأجهزة.
 
وعلى الرغم من أن هناك نوعا من التحسّن، تقول جافني "إن توقعات المستهلكين تفوق قدرة متاجر التجزئة على تقديم تجارب رائعة على الهاتف الخلوي. المواقع والتطبيقات من شركات التجزئة الكبيرة حققت مكاسب كبيرة، لكن متاجر التجزئة الأصغر والتي على الإنترنت فقط لم تتمكن من المواكبة".
 
ويعد التحوّل إلى الهاتف الخلوي سيفا ذا حدّين بالنسبة إلى أمثال وولمارت وميسيز. ولأن المستهلكين يقضون كثيرا من الوقت على الهواتف الذكية، فإن التحوّل لا مفر منه، وجيل الألفية الصديق للتكنولوجيا هو المجموعة الأكبر من المستهلكين.
 
لكن أجهزة سطح المكتب تتطلب حجما متوسطا للمعاملات أعلى بكثير: 114 دولارا مقارنة بـ 70 دولارا على الهاتف الذكي و89 دولارا على الجهاز اللوحي، وذلك وفقاً للاتحاد الوطني لمتاجر التجزئة.
 
الهواتف الذكية أيضاً مهمة على نحو متزايد لعمليات الشراء داخل المتجر، التي لا تزال تُمثّل أكثر من 80 في المائة من المبيعات خلال هذه الفترة. ويستخدم المستهلكون التطبيقات أو المواقع الإلكترونية للوصول إلى وظائف مثل معرفة مواقع المتاجر، وقوائم التسوّق، والدفع عبر الهاتف الخلوي، فضلاً عن البحث عن المنتجات والأسعار. فيونا سويردلو، من مجموعة فوريستر للأبحاث، تقول "إن الهواتف الذكية أثّرت في نحو تريليون دولار من المبيعات داخل المتاجر في العام الماضي".
 
بالتالي، الهاتف سيلعب دورا مهما في نمو المبيعات على الإنترنت وداخل المتاجر في آن معا. ويتوقع الاتحاد الوطني لمتاجر التجزئة أنه سيشكل 3.6 في المائة بحيث تصل المبيعات إلى 665.87 مليار دولار، لموسم الأعياد الحالي. وخلال عطلة نهاية الأسبوع لعيد الشكر، التي تشمل يوم "الجمعة الأسود"، يتوقع الاتحاد الوطني لمتاجر التجزئة أن يتسوق 137.4 مليون أمريكي "59 في المائة"، وهو مستوى يزيد قليلا على العام الماضي حين بلغت النسبة 58.7 في المائة.
 
كونلومينو، وهي مجموعة أبحاث أخرى، تتوقع نمو المبيعات على الإنترنت بنسبة 13.6 في المائة وزيادة في المبيعات داخل المتاجر بنسبة 2.2 في المائة. ويرى نيل سوندرز، وهو محلل في "كونلومينو"، أن هذا سيكون "موسم أعياد صعبا آخر لشركات التجزئة التي بدون عروض لائقة على الإنترنت أو متعددة القنوات". ويضيف "معظم هذا النمو يأتي من الإنترنت، الأمر الذي يضع مزيدا من الضغط على مراكز التسوّق والمتاجر الفعلية".
 
وهذا العام سيكون بمثابة اختبار مهم لاستراتيجية وولمارت على الإنترنت. فبعد انتقاده لكونه بطيئا في مساعيه، اشتري متجر التجزئة العملاق هذا العام السوق التجارية على الإنترنت Jet.com مقابل ثلاثة مليارات دولار. وطرح أيضاً نظام الدفع عبر الهاتف الخلوي في جميع متاجره البالغة خمسة آلاف متجر في الولايات المتحدة.
 
وتتوقع شركة كونلومينو أن يبقى وولمارت المتجر الأكثر زيارة، في المتاجر الفعلية وعلى الإنترنت، بنسبة تصل إلى 69 في المائة من المتسوّقين. لكن "أمازون" تُحقق مكاسب حادة، إذ يتوقع أن يستخدم 59 في المائة من المتسوّقين موقعها الإلكتروني، ويشكل هذا زيادة بواقع 11.3 نقطة مئوية عن العام الماضي.
 
في الوقت نفسه، الهاتف الخلوي يُصبح أيضاً مهماً على نحو متزايد بالنسبة إلى متجر تارجيت الأصغر، المنافس لـ "وولمارت"، على اعتبار أن ثُلثي حركة مروره تقريبا تتم عبر الأجهزة الرقمية. في العام الماضي وعلى مدى عدة أيام، قبل وبعد يوم "الجمعة الأسود"، شكّل الهاتف الخلوي أكثر من نصف مبيعاته على الإنترنت. وكان متجر تارجيت قد أطلق موقعه الإلكتروني الذي يتجاوب مع جميع أحجام الشاشات، على الهاتف الخلوي أولاً. وأصبح الطلب على الإنترنت واختيار السلع من داخل المتاجر أمراً حاسماً لشركة تارجيت، التي تقول "إنها تتوقع أن تتم تلبية نصف طلباتها الرقمية بهذه الطريقة خلال موسم الأعياد".
 
بريان كورنيل، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، أخبر المستثمرين الأسبوع الماضي أن المجموعة تستعد "لبيئة ترويجية تنافسية للغاية، مثل تلك التي شهدناها خلال الأعوام القليلة الماضية".
 
ولأن المبيعات على الإنترنت تقدم أسرع معدلات النمو، ستسعى متاجر التجزئة إلى تجنّب حالات الانقطاع مثل تلك التي تعرض لها متجر نيمان ماركوس في يوم "الجمعة الأسود" العام الماضي.
 
متاجر التجزئة للملابس أخذت منذ الآن تخفّض الأسعار بمعدلات أعلى من العامين الماضيين، وذلك وفقاً لمجموعة كونلومينو. فباستثناء سلاسل، مثل تي جيه إكس، التي تبيع الملابس ذات العلامات التجارية الفاخرة بأسعار مخفضة، المنتجات التي تعرض للبيع من خلال التنزيلات وصلت إلى 39 في المائة في أيلول (سبتمبر)، متجاوزة 33 في المائة العام الماضي و25 في المائة في عام 2014.