أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    06-Dec-2017

تسعير المحروقات والكهرباء *د. فهد الفانك

 الراي-هناك عقد اجتماعي معقود صراحةً وضمناً بين الحكومة من جهة، ومستهلكي المحروقات بأنواعها من جهة أخرى. هذا العقد يقتضي تعديل أسعار المشتقات النفطية كالبنزين والسولار بالرفع أو التخفيض على أساس شهري وفقاً لتقلبات السعر العالمي.

هذا العقد لم يأت ِ بسهولة، وهو الآن ساري المفعول ومقبول من الجميع، وجاري تطبيقه على مواد أخرى كالكهرباء التي أصبحت أسعارها تتغير وفق التقلبات العالمية إذا كان سعر نفط برنت يتجاوز نقطة التعادل وهي 55 دولاراً للبرميل.
كان هذا الترتيب من بين القرارات الصعبة التي تبين عند التعامل معها أنها ليست صعبة على الإطلاق، وأنها ترضي الطرفين بحيث لا يجوع الذئب (الموازنة) ولا تفنى الغنم (الجيوب).
لكن هذا الترتيب ينزع من يد موظفي الحكومة ومعارضيها أحد أبواب المنافسة في كسب الشعبية، وبخاصة عندما ترتفع الأسعار وتنطلق الأصوات الشعبوية بالاحتجاج.
لجنة تسعير المحروقات لم ترغب في هذا الشهر أن تحدد الأسعار على ضوء الأرقام والمعادلات المعروفة للتوصل إلى الأسعار العادلة التي تستند إلى الكلفة صعوداً وهبوطأً، ولذا قال الناطق بأن اللجنة ارتأت رفع الأسعار هذا الشهر ولكن بمعدلات تقل عن الارتفاع العالمي، تقديراً منها للوضع الاقتصادي في البلد، أي أن اللجنة تريد العودة إلى نظام دعم المحروقات، ولا يهم أن تخسر الخزينة مالاً إذا كان ذلك يؤمن للجنة شعبية.
إذا كان من حق اللجنة أن تحدد الأسعار المحلية للمحروقات التي تراها مناسبة بصرف النظر عن الكلفة، فإن من حق الشعبويين أيضاً أن يطالبوا بالمزيد من التخفيض بصرف النظر عن الكلفة. الخلاف بين اللجنة ونشطاء معارضيها موضوعه الشعبوية، مما لا ينسجم مع تعهدات الحكومة بأن لا تؤجل أو ترحل المشاكل أو تتركها تتفاقم.
يذكر أن الاسعار العالمية للنفط كانت قد ارتفعت خلال الشهر الماضي بنسبة تراوح حول 7%، وأن اللجنة قررت زيادة الأسعار المحلية بحيث تتراوح الزيادة بين 8ر3 إلى 3ر4% فقط.
يجب أن نعرف ما إذا كان تسعير المحروقات محلياً يتقرر على ضوء الأسعار العالمية أم حسب ميول لجنة التسعير، وما إذا كانت النية قد انعقدت على توظيف عملية التسعير في أساليب كسب الشعبية.