أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    29-Aug-2017

وزير الطاقة يقترح بان يكون 2018 عاما لكفاءة الطاقة بالصناعة

 اقترح وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة أن يكون العام المقبل 2018 عاما لكفاءة استخدام الطاقة بالقطاع الصناعي، داعيا الصناعيين لطرح افكار قابلة للتنفيذ بهذا الخصوص والتعاون والتنسيق مع الوزارة لإنجازها.

ويعد القطاع الصناعي ثالث اكبر القطاعات الاقتصادية استهلاكا للطاقة بنسب تصل الى 17 بالمئة مقابل 22 بالمئة للقطاع المنزلي و48 بالمئة للخدمات وقطاعات اخرى و13 بالمئة للنقل.
وقال خلال لقاء نظمته غرفة صناعة الاردن امس الاثنين بمقرها للقطاع الصناعي « نحن جادون بتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والعمل كفريق واحد لخفض الكلف بخاصة على الصناعة» مؤكدا استعداد الوزارة لإجراء دراسات التدقيق الطاقي للمصانع لغايات ترشيد استهلاك فاتورة الطاقة لديها.
واضاف نحن نريد من القطاع الصناعي التركيز على كفاءة الطاقة وتوسيع برنامج التدقيق الطاقي لتقليل الفاقد وخفض الكلف وفق الامكانيات المتوفرة، مؤكدا استعداد الوازرة لإجراء الدراسات لأكبر عدد ممكن من المصانع والمساعدة في التمويل الذي لا يمثل مشكلة ،على حد قوله .
ولفت الى وجود برنامج جديد قيد الدراسة من المانيا وهو منحة من البنك الاوروبي للاستثمار سيضع خطوط اقراض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد الوزير الخرابشة أن الأولوية الحالية التي يجب أن يعمل عليها القطاع الصناعي هي تخفيض كلف الطاقة وترشيد الاستهلاك، مبينا أن ترشيد الاستهلاك من شأنه توفير 30 إلى 40 بالمئة من فاتورة الطاقة لدى المصانع.
واشار وزير الطاقة الى وجود مباحثات ونقاشات تجرى حاليا مع وزارة المالية من اجل تخفيض الضريبة الخاصة على توريد الغاز الطبيعي المسال للمصانع والبالغة حاليا 16 بالمئة، مطالبا القطاع الصناعي بتقديم افكار لإقناع الحكومة بهذا الخصوص.
وقال الخرابشة ان القطاع الصناعي يجب ان يدعم مطالبة من خلال اظهار اهمية تخفيض الضريبة ومدى تأثيرها الايجابي على القطاع سواء كان في زيادة الصادرات او العوائد المتحققة لخزينة الدولة وذلك من اجل اقناع الطرف الاخر بهذا المطلب.
وتركز النقاش بين وزير الطاقة والقطاع الصناعي على برنامج دعم تنفيذ تقنيات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة في المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة حيث بلغ عدد المصانع المشاركة ضمن المرحلة الاولى 21 فيما بلغ عدد المصانع التي اكملت اجراء دراسة التدقيق الطاقي 10 مصانع.
كما بلغ عدد المصانع التي اكملت العروض الفنية لتنفيذ مخرجات دراسة التدقيق الطاقي للتوجه نحو الحصول على التمويل من البنوك المعتمدة 3 مصانع، فيما وصل عدد المصانع التي تقدمت بطلبات للمشاركة بالمرحلة الثانية التي ينتهي استقبال الطلبات فيها منتصف شهر ايلول المقبل 22 مصنعا.
ويهدف البرنامج الى تعزيز كفاءة مصادر الطاقة المستخدمة بالقطاع الصناعي وتخفيض تكاليفها ودعم تنافسية المنتجات الاردنية وتحفيز للقطاع الصناعي للتوجه نحو استخدام مصادر الطاقة المتجددة.
كما تركز النقاش على قضية توريد الغاز الطبيعي لقطاع الصناعة، حيث اشارت الغرفة الى ان الضريبة المفروضة على ذلك تصل الى 16 بالمئة معتبرة اياها مرتفعة جدا مقارنة مع دول المنطقة وتحد من اقبال الشركات الصناعية على التحول الى استخدامه بعمليات الانتاج.
وبينت الغرفة ان ارتفاع الضريبة على الغاز الطبيعي المورد للمصانع سيزيد من تكلفة المشروع وسيحد من تنافسية المنتجات ويجعلها غير عادلة مع نظيرتها المستوردة.
وفي هذا الصدد طالبت الغرفة بتخفيض هذه النسبة الى 3 بالمئة او استبدالها بقيمة ثابته بدلا من ان تكون نسبة مرتبطة بسعر الغاز الطبيعي او ان تكون مستردة.
وكان مجلس الوزراء قد وافق خلال شهر آذار من العام 2016 على تزويد الغاز الطبيعي للصناعات والتي من شأنها تشجيع الصناعات على استخدام الغاز الطبيعي بدلاً من انواع الوقود البديل ذات الكلفة المرتفعة.
وتركز النقاش على قضية الكهرباء في القطاع الصناعي حيث تبلغ تكاليف الكهرباء التي يدفعها القطاع الصناعي أكثر من 495 مليون دينار أردني سنوياً كما يعد ثاني أكبر القطاعات استهلاكاً للكهرباء بنسبة 25 بالمئة مقابل 43 بالمئة للقطاع المنزلي.
واوضحت الغرفة ان ارتفاع اسعار الكهرباء على القطاع الصناعي في ظل تغطية تكاليف توليد الكهرباء من قبل شركة الكهرباء الوطنية واستمرار مع تحقيق ارباح من قبل شركة الكهرباء هو امر غير مبرر ويجب عدم زيادة تكاليف الكهرباء على القطاع الصناعي. وتناول النقاش قضية استخدام مصادر الطاقة المتجددة بالقطاع الصناعي في ظل توجه العديد من الصناعات للتحول لاستخدام مصادر الطاقة المتجددة كبديل يقلل من تكاليف الانتاج ويساعد المصانع على المنافسة.
واوضحت الغرفة ان احد ابرز المعوقات التي تواجه القطاع الصناعي ويحد من قدرته على التوجه لاستخدام هذه المصادر النظيفة للطاقة هو عدم تمكنه من الحصول على الموافقات اللازمة من شركة توزيع الكهرباء لربط هذه المشاريع على شبكة التوزيع الوطنية نتيجة محدودية استيعاب الشبكة، بالإضافة إلى صعوبة الاجراءات للمصانع التي تحصل على الموافقات.
واشارت الغرفة الى انها قامت بتقديم اقتراح بإنشاء مشاريع للطاقة الشمسية للمدن والتجمعات الصناعية المختلفة، على ان تتوزع التكلفة على المصانع المتواجدة في كل مدينة صناعية، وذلك لتقليل تكاليف فاتورة الطاقة عليها.
بدوره، قال رئيس غرفة صناعة الاردن عدنان ابو الراغب ان الطاقة تشكل ابرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي وتحد من تنافسيته نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة التي تشكل مدخلاً اساسيا في كافة العمليات التصنيعية.
وبين ابو الراغب ان اجدى الحلول الفنية للتغلب تحديات الطاقة في القطاع الصناعي هو التوجه نحو الاستخدام الامثل لمصادر الطاقة وترشيد استهلاكها، اضافة إلى التوجه نحو استغلال مصادر الطاقة المتجددة لتخفيض تكاليف الانتاج ودعم تنافسية المنتجات في الاسواق المحلية والخارجية.
الى ذلك اشار رئيس وحدة الطاقة والاستدامة البيئية في غرفة صناعة الاردن وعضو مجلس الادارة فيها المهندس محمد الخرابشة، الى ان كلف الطاقة بالقطاعات الصناعية تقدر بنحو 35 بالمئة من اجمالي كلف الانتاج.
وحسب الخرابشة وصلت قيمة الطاقة المستخدمة بالإنتاج الصناعي تزايدا مستمرا خلال السنوات الماضية ووصلت الى  ما يقارب 4ر1 مليار دينار خلال عام 2014 مقارنة مع 500 مليون دينار في 2009.
واوضح ان غرفة صناعة الاردن تعد من اوائل الغرف الصناعية بالمنطقة التي بادرت لتأسيس وحدة متخصصة بقضايا الطاقة والاستدامة البيئية لمواجهة تحديات القطاع الصناعي بمجال الطاقة بالإضافة لمساعدة الاعضاء بالتعرف على ابرز المستجدات والتطورات بمجالات الطاقة والمياه والبيئة.(بترا)