أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    03-Sep-2017

الشراكات مع دول شرق آسيا تعزز عوامل التوازن في أسواق الطاقة

 «الحياة» 

أظهرت الوقائع والأحداث التي مرت بها الدول منذ عام 2008، عدم وجود نية لدى دول المنطقة في التحول شرقاً أو غرباً في سياساتها المالية والاقتصادية، خصوصاً في ظل التغيرات الجذرية وإعادة هيكلة أكبر الاقتصادات الخليجية، إذ باتت الشراكات القائمة بين الاقتصادات العالمية تقوم على مقدار العائدات والنتائج الإيجابية الملموسة على المديين المتوسط والطويل.
وأكد تقرير أسبوعي لشركة «نفط الهلال» الإماراتية، أن «العلاقات والسياسات المتبعة في دول المنطــقة لم تفلح في وضع حدود أو التصدي لانهيار أسواق المال خلال الأزمة العالمية عام 2008، ولم تحل دون انهيار أسواق الطاقة في منتصف 2014 وحتى الآن، بالتالي فإن المرحلة المقبلة ستحمل في طياتها شراكات واتفاقات ذات تأثير مباشر على اقتصادات الأطراف المتعاقدة، لضمان تحقيق الأهداف وفقاً للجداول الزمنية المحددة في خطط التنويع والتحول الاقتصادي ومحاصرة العجز في الموازنات».
وأوضح أن «هنالك تطوراً واضحاً تم تسجيله في العلاقات الخليجية مع دول شرق آسيا على مستوى قطاع الطاقة والنفط، وعلى مستوى العلاقات التجارية النشطة في الأساس. إذ يهدف كل من الصين والهند واليابان إلى الحفاظ على النمو الاقتصادي، وأولويات إمدادات الطاقة في شكل مستقر على المدى الطويل، وإيجاد منافذ وأسواق استهلاكية متنامية للاقتراب أكثر من دول المنطقة خلال الفترة الحالية عبر تحديد أهداف تنسجم مع خطط دول المنطقة المالية والاقتصادية، ما يؤدي إلى تقليص اعتماد الولايات المتحدة على نفط الشرق الأوسط في المرحلة المقبلة، وتصاعد الطلب الصيني على النفط، ما سيساهم في تجاوز أسعاره حدود 100 دولار».
وأشار التقرير إلى أن «دول المنطقة تعوّل على توقعات لتقدم الاقتصادات النامية في آسيا بنسبة 6 في المئة على أساس سنوي، وتوقعات لنمو الطلب على استخدامات النفط، ما من شأنه فرض مزيد من التوازن في أسواق النفط العالمية، إذ سيعوض ارتفاع الطلب أي زيادة في إمدادات النفط الأميركي، بالتالي فإن الدخول في شراكات واتفاقات ذات علاقة بقطاع الطاقة التقليدية والمتجددة وشراكات موازية تجارية وصناعية متنوعة من شأنه أن يؤمن لدول المنطقة مزيداً من المصادر المالية والشراكات الحقيقية».
في المقابل، «فإن توجه دول المنطقة لتنويع قدراتها الإنتاجية لتصبح دولاً منافسة لدول الشرق والغرب سيساهم في رفع مستويات الطلب الإنتاجي على النفط والغاز، وسيضمن تدفقات مالية متنوعة ومتنامية، إضافة إلى تأثير ذلك في تعميق الشراكات القائمة والمحتملة وتعزيزها ضمن منظور متوازن في العلاقات الخارجية».
ولفتت «الهلال» إلى أن «واقع أسواق الطاقة العالمية يشير إلى عدم وجود مسيطر واحد على الأسواق ولا قائد لها حتى اللحظة، فيما تتواصل حال المنافسة الإيجــــابية والســـلبية بين الولايات المتحدة والصين على حالها لتنعكس على شكل تقلبات على أسواق الطاقة العالمية يوماً بعد يوم، فضلاً عن أن دول المنطقة ما زالت تتمتع بقدرة جيدة للعب أدوار أكثر تأثيراً وتوازناً في علاقاتها التجارية بين الشرق والغرب، وتعزيز الاستفادة من مؤشرات النمو والطلب على النفط والغاز في الوقت الحالي والمستقبل».