أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    29-Aug-2017

التغير المناخي يؤثر على استهلاك الأوروبيين للكهرباء

 د ب أ: أظهرت دراسة ألمانية أمريكية أن التغير المناخي يؤثر على استهلاك الكهرباء في أوروبا.

وقال باحثون من معهد بوتسدام الألماني لأبحاث المناخ وباحثون من جامعة كاليفورنيا في دراستهم التي نشرت أمس الإثنين في مجلة «بروسيدنغز» التابعة للأكاديمية الأمريكية للعلوم ان استهلاك الكهرباء سيزداد جنوب القارة الأوروبية وسينخفض شمالها جراء هذا التغير.
وتستند حسابات الباحثين إلى البيانات التي رصدوها عن الكهرباء ودرجات الحرارة في 35 دولة أوروبية في الفترة بين عامي 2006 و2012، واعتمادا على نماذج خاصة بكيفية تطور المناخ حتى أواخر القرن الحادي والعشرين وهو ما يتوقف بدوره على حجم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وقال الباحثون انه إذا لم يتم الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون فربما لن تصل أحمال الكهرباء السنوية لذروتها في الشتاء حسبما يحدث حاليا في أوروبا، بل في الصيف.
وقالت ليوني فينس، كبيرة باحثي الدراسة، إن ألمانيا أيضا يمكن أن تكون من الدول التي تشهد هذا التحول.
وأضافت انه حتى وإن تم تخفيض هذه الانبعاثات كما تنص اتفاقية باريس للمناخ، فستكون هناك تغيرات أيضا ولكن أقل خطورة.
وحسب هذه الباحثة فإن استهلاك التيار الكهربائي وذروة الأحمال أمسية تصبح هي الأقل في جميع أوروبا عندما تكون درجة الحرارة القصوى أمسية نحو 22 درجة.
وإذا انخفضت درجة الحرارة أو ارتفعت عن ذلك ارتفع المعدلان الخاصان باستهلاك الكهرباء، وقت البرد لأن التيار الكهربائي يستخدم في التدفئة، ووقت الحر لأن التيار يستخدم في التبريد.
ويكتسب ارتفاع درجة حرارة الجو أهمية جراء التغير المناخي. وقال الباحث أندرس ليفرمان المشارك في الدراسة «لم تكن هناك قبل بضعة عقود سيارة في أوروبا بها تكييف، أما أمس فأصبحت معظم السيارات مزدة بجهاز تكييف»
وتوقع ليفرمان أن يحدث هذا التطور بالنسبة للأبنية في أوروبا أيضا «حيث سيضطر الناس إلى تبريد الوسط المحيط بهم ليتمكنوا من الحفاظ على إنتاجيتهم سواء كان ذلك في الحياة أمسية أو خلال العمل». أما بالنسبة لأوروبا ككل فإن استهلاك الكهرباء سيظل ثابتا نسبيا وفقا للدراسة.
ولكن تغير ثقل الاستهلاك في اتجاه جنوب أوروبا وتغير أوقات ذروة الاستهلاك من الشتاء إلى الصيف سيكون لها تأثيرات على تخزين الطاقة وعلى البنية التحتية لنقل التيار.
فهل ستكون هناك نتيجة لذلك حاجة أكثر لممرات كهربائية من شمال أوروبا إلى جنوبها؟
يرى خبير الطاقة الألماني زيباستيان شترونس، من مركز هيلمهولتس لأبحاث البيئة في مدينة لايبتسيغ الألمانية والذي لم يشارك في الدراسة، أن ذلك لن يحدث بالضرورة. فعلى الرغم من أن دول وسط وشمال أوروبا هي الرائدة حتى الآن في مجال الطاقات المتجددة، إلا أن هناك في الجنوب بالذات قدرات كبيرة على دخول هذا المجال.
وحيث إن التغيرات ستكون وفقا لحسابات الباحثين محسوسة أكثر ما يكون أواخر القرن الجاري، فلا يزال هناك وقت لتدارك المشكلة المتوقعة ومعالجتها. وأكد فينس أنه «كلما كان التخطيط أفضل كلما كان التعامل مع المشكلة أحسن». وقال ان تحمل المستهلكين أعباء إضافية سيلعب دورا في ذلك أيضا.
ورأى شترونس أن «الدراسة تؤكد ما نعتقده منذ فترة طويلة ألا وهو ضرورة عدم التأخر في تطبيق مقتضيات التغير المناخي».
وشدد على ضرورة خفض استهلاك التيار الكهربائي لتحقيق الأهداف المناخية، وقال ان استهلاك التيار الكهربائي يرتفع بشكل بسيط في ألمانيا «ويبرهن ذلك بوضوح على التحدي الذي يواجه ألمانيا في هذا الجانب، التغير المناخي يجعل تحقيق الأهداف من الأصعب، خاصة كلما تم إهدار الوقت دون استغلال».