أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    05-Aug-2017

مزارعون يطالبون الحكومة بوقف الملاحقات القضائية بحقهم

 

علا عبد اللطيف
الغور الشمالي -الغد-  طالب مزارعون في وادي الاردن من خلال مذكرة رفعت الى وزير العدل، عبر نواب المنطقة بتأجيل الأحكام الصادرة بحقهم، لحين ترتيب أوضاعهم المالية وتحقيق ارباح تمكنهم من تسديد التزامتهم المالية للدائنين.
وكان رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام، كشف عن أن عدد المزارعين الملاحقين قضائيا لدى المحاكم والمؤسسات الأخرى بسبب الخسائر وتراجع القطاع الزراعي في وادي الأردن يقدر بـ13 ألف مزارع، متوقعا ان أن يزداد خلال السنوات المقبلة في ظل تجاهل الجهات المعنية للمزارعين. 
وبين المزارع محمد علي أن القطاع الزراعي لم يشهد من قبل حالة التراجع الحالية، والتي تسبب بها استمرار الأوضاع الأمنية في  الدول المجاورة، مؤكدا أن المزارعين يمرون بظروف صعبة أثرت على مختلف مناحي حياتهم الاقتصادية والاجتماعية.
 وفي  لواء الغور الشمالي قارب الموسم الزراعي الصيفي على الانتهاء مخلفا أوجاعا وخسائر جراء الظروف الجوية، اذ شهد اللواء ارتفاعا ملحوظا في درجات  الحرارة مما اثر سلبا على المنتج الزراعي، ناهيك عن النقص الكبير  في كميات المياه المسالة لمزارعهم  الخضرية.
وتعتبر هذه الخسائر الأكثر خلال الثلاث سنوات الأخيرة بحسب عدد من المزارعين، مشيرين الى انهم يعتزمون التوقف عن زراعة أراضيهم لأن استمرار العمل في ظل الأوضاع الراهنة لن يحقق لهم الأمن بل سيعمق من جراحهم ومعاناتهم وتخوفهم من ملاحقة الدائنين لهم.
ويقول المزارع ثائر بشتاوي إن الموسم الحالي شهد تراجعا لم يشهده من قبل، إذ يباع صندوق البندورة في الاسواق بنصف دينار علما أن تكلفته تفوق ذلك بأضعاف لأن العملية الزراعية مكلفة جدا وتشمل عملية شراء البذور، وحراثة الارض، والعمل  بها، وأجرة العمال والكهرباء، والتحميل عن الكمسيون، الى ان تصل الاسواق ثم الى المستهلك، وتباع بأقل من التكلفة. 
وأوضح أن فترة ذروة الانتاج التي ينتظرها عادة المزارعون لتغطية تكاليف زراعتهم وتوفير متطلبات اسرهم كانت كارثية مع تدهور الأسعار بشكل غير مسبوق.
وبين أن تراجع الأسعار وغياب الجهات المعنية عن الاهتمام بالعمل الزراعي أدى إلى إهمال المزارعين لمحاصيلهم وتركها لمربي الماشية مع قرب انتهاء الموسم الزراعي، لافتا إلى أن الخسائر التي تكبدها المزارعون وضعتهم في مواجهة السجن أو الحجز على ممتلكاتهم أو بيعها لسداد الجهات الممولة من شركات زراعية أو مؤسسة الإقراض الزراعي.
ويصف مزارعون الوضع الزراعي بـ"الاسوأ" مبينين ان الظروف المناخية ساهمت بانتكاسة الموسم منذ بدايته نتيجة الصقيع والفيضانات وارتفاع الحرارة التى أدت الى خراب المحاصيل الزراعية تلاه الظروف السياسية المتمثلة بإغلاق الحدود. 
ويقول المزارع محمد شاتي إن أغلب المزارعين في وادي الاردن ملاحقون  قضائيا من قبل أصحاب الشركات والمؤسسات الاقراضية لعدم تمكنهم من دفع المبالغ المالية المترتبة عليهم، مشيرا إلى أن الموسم في نهاياته وقلة من المزارعين من استفاد من ارتفاع الأسعار والغالبية العظمى انهوا موسمهم بشكل مبكر.
من جانبه، بين مصدر مديرية الزراعة أن الموسم الزراعي الحالي يشهد حالة من الانتكسات، معلقا الى ان سبب ذلك يعود جراء الظروف السياسية والأحداث الجارية في سورية والتي أدت إلى وقف تصدير المنتوجات الزراعية إلى سورية والدول الأخرى عبرها.
وأشار إلى أن عدم معرفة بعض المزارعين بالنمط الزراعي سبب فائضا بالإنتاج انعكس على أسعار المنتوجات وادى بالتالي إلى خسائر كبيرة لهم، لافتا الى ان تراجع اوضاع القطاع خلال المواسم الماضية يستوجب إعادة النظر بالانماط الزراعية الحالية وضرورة التنويع والتوجه للزراعات الاقتصادية.
يذكر أن القطاع الزراعي يعاني من انتكسات سببت عدة عوامل مناخية وأخرى سياسية، إضافة إلى الاختناقات التسويقية وارتفاع أسعار مستلزمات القطاع، إضافة إلى ارتفاع اجور العمالة والمياه والكهرباء، كما أن تراجع حركة التصدير بنسبة كبيرة مقارنة مع السنوات الماضية، أثر بشكل كبير على القطاع الزراعي ومكوناته بشكل عام، وتقفت حركة التصدير إلى بعض الأسواق الخارجية بسبب الأوضاع الأمنية خاصة في سورية والعراق باعتبارهما أسواقا رئيسة للإنتاج الزراعي في وادي الأردن.