أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    18-Jul-2019

كيف الخروج مما نحن فيه*خالد الزبيدي

 الدستور-اصعب تحد نواجهه هو فقدان الثقة بالنفس وبقدرتنا على النهوض وتجاوز حالة الاحباط، فالمشكلة تلد الاخرى، واختلطت الاكاذيب بالحقائق وتم تحويل أدوات العصر من الرفاه الى الفاقة والعوز وتاهت البوصلة واختلط علينا كل شيء، ويطرح السؤال الاهم في هذه المرحلة ..كيف الخروج مما نحن فيه في كافة مناحي حياتنا.

هناك قوانين تنظم حياة الشعوب والامم معترف بها فقد درست في المدارس والجامعات والتجارب قديما وحديثا وتقدم لمن يريد الاستفادة منها ويطوعها ويؤقلمها لخدمته، فهي مجربة في السياسة والاقتصاد وعلوم الاجتماع، وفي السلم والحرب، وفي النمو والتباطؤ، فلماذا يصر البعض إعادة صناعة العجلة بدل ان يستخدمها ويطورها وفق احتياجاته ومتطلباته..؟!.
منذ عقود تطرح الحكومات مقولة .. الاعتماد على الذات وفي نفس الوقت تسهل المستوردات الضرورية وغير الضرورية، وتزيل الحواجز الجمركية امامها، ولا تقدم الدعم للانتاج المحلي الزراعي والصناعي والخدمي بما يكفي، ثم ترفع شعار معالجة العجز التجاري.
نهلل في وسائل الاعلام القديم والحديث لسلسلة من الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الاطراف التي وعدت الاردنيين بخير عميم التي سرعان ما تحولت الى أعباء جديدة ترهق الاقتصاد والمجتمع، فاتفاقية الشراكة الاردنية الاوروبية منذ توقيعها لم تنفع الاقتصاد الاردني حيث تراجعت صادراتنا الى الاتحاد الاوروبي، اما اتفاقيات التجارة الحرة مع امريكا واتفاقيات المناطق الصناعية المؤهلة لم تقدم فرص عمل جديدة، كما ان القيمة المضافة لها متدنية، فالاتفاقيات ابرمت لغايات السلام الضائع الذي تحول الى وبال على الاردن والاردنيين والمنطقة العربية فالاتفاقيات تخدم الكيان الصهيوني الذي تجاوز على كل شيء.
في كل تصريح ومناسبة نحمل ظروفنا واوضاعنا لانخفاض المنح والهبات العربية والاجنبية، ونرمى بالمسؤولية على الظروف الخارجية وكأننا ابرياء من مسؤولية مما يجرى، ولا نجيد التعامل مع التطورات مهما كانت كبيرة و/ او صغيرة، إذ من خمسة عقود واكثر نطلب المنح والمساعدات ولا نعمل ما يجب لبلوغ الاعتماد على الذات.
قبل ثلاثة عقود وضع لنا صندوق النقد والبنك الدوليين برامج متلاحقة لبلوغ الاعتماد على الذات، فالنتائج جاءت وخيمة فقد دفعنا ثمنا غاليا وتعقدت اوضاعنا اكثر، وبالمناسبة كانت هناك تحذيرات مبكرة من مخاطر الاعتماد على هذه البرامج والسياسات..اليوم كيف يمكن ان نعالج اوضاعنا بدون تجميل..علينا تخفيض النفقات الحكومية بشكل مؤثر وإلغاء ثلثي الوحدات المستقلة، ورفع الرسوم الجمركية على المستوردات غير الضرورية، وعلى الجميع تحمل سنوات تقشف حقيقي للخروج من هذه المرحلة.