أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Sep-2017

مجلس الإدارة حين يستغل منصبه في الشركات المتعثرة - رامي خليل خريسات

 

الراي - حين يحرص رئيس واعضاء مجلس اداره شركة مساهمة على اتخاذ قرارات تصب في مصلحتهم الشخصية دون ان يحاسب او اقلها يقال ،فهذه دعوة لاستمرار الفساد وقلة المحاسبة ،و تثير بشكل خاص نقمة واستياء المساهمين و العاملين في الشركة الذين ربما لم يتقاضوا رواتبهم منذ مدة طويلة بسبب تعثر الشركة، وتثير كذلك امتعاض المواطنين وتضعف ثقتهم بحكومتهم وقراراتها.
 
موضوع تعارض المصالح له اصول لمعالجته ،اهمها ان من مسؤولية الشخص الذي له مصلحة شخصية ان يعلن عن وجود تلك المصلحة من خلال اعلام مسؤوله المباشر بذلك ،وان يعرض الموضوع على مجلس الإدارة ليتخذ قراره دون ان يشترك صاحب المصلحة في التصويت على القرار بل ويخرج من الاجتماع حتى لا يؤثر وجوده على قرار الحضور ، مجلس الإدارة بدوره يحيلها الى لجنة التدقيق التي تتأكد من اتمام الصفقة حسب الاصول، بحيث يؤدي كل طرف الالتزام المترتب عليه، ويمكن اللجوء الى اجراء تقييم مستقل في حالة الشراء او التصرف بالأصول، على ان يتم الافصاح من خلال البورصة عن التعامل .
 
مثلاً لا يجوز ان يتقاضى رئيس واعضاء مجلس اداره شركة متعثرة مكافآت ، بل يكتفى بدفع بدل حضور جلسات وبمبالغ معقولة ،وحين تصبح رابحة لهم الحق في نسبة معينة من الربح ،اما قبل ذلك فلا يجوز ان يستوفي مكافآت مالية على حساب السيولة الشحيحة ، حيث لرواتب العاملين فيها الذين يقيتون عوائلهم الأولوية على مزايا مجلس الإدارة.
 
عموماً اذا شارك اعضاء مجلس الإدارة في القرار الذي فيه استغلال لموجودات الشركة لتحقيق مصالح خاصة فهم مسؤولون كذلك، وشركاء في الخطأ امام المساهمين والحكومة والقضاء، اما اذا اتخذ بشكل فردي من رئيس المجلس فهذا يؤكد تعامله مع الشركة كملكية خاصه، وفي هذا ما يستحق العقاب القانوني ،فهذه اموال المساهمين ولا يجوز استخدام اموالها او موجوداتها الا فيما يحقق اغراض الشركة.
 
على سبيل المثال شراء موجودات تحقق رفاهية الرئيس والاعضاء خاصة اذا كانوا ممن يفتقرون لسجل حافل في إنجاح الشركات، امر يستوجب الإقالة اولاً والمحاسبة ثانياً سواء له بشكل خاص ،او للمجلس كاملاً اذا اشترك معه في القرار باستثناء من عارض القرار منهم ، ولا يعتبر التراجع عن القرار كافياً وينهي المسألة، حيث تبقى المسؤولية الرقابية والعقابية تقع على عاتق هيئة الاوراق المالية و دائرة مراقبة الشركات المسؤولتين عن مساءلة ومحاسبة كل من يستهتر او يستغل اموال المساهمين والعاملين .
 
كل هذه التخوفات تؤكد صحة القرار الحكومي بتعديل قانون الشركات ليتضمن ضرورة فصل منصب رئيس مجلس الإدارة عن منصب مدير الشركة لأن في ذلك تعزيز للرقابة والاشراف السليم على شؤون الشركة واموالها .
 
Rami.kk@hotmail.com